حول الاحتفال بعيد الميلاد المجيد

دلتا نون سوريا - مقالة بقلم هيئة التحرير

الجمعة 25 / كانون أول / ديسمبر / 2015


Replacement_Image

يحتفل المسيحيون اليوم بعيد الميلاد المجيد الذي يصادف ٢٥ كانون الأول/ديسمبر من كل عام ميلادي.

تاريخياً فإنّ أوّل إشارة إلى الاحتفال بعيد الميلاد تعود إلى القرن الأوّل أو الثاني الميلادي، إذ كان الناس يحتفلون به في السادس من كانون الثاني/يناير. ويقال أن سبب اعتماد يوم الخامس والعشرين من كانون الأوّل/ديسمبر فهو رغبة القديس بولس في تقريب فكرة المسيح إلى الوثنيين. فهذا اليوم هو يوم الشمس لديهم، والمسيح حسب اعتقاده هو الشمس التي ستضيء ظلام العالم. 

وهناك مصادر تقول بأنّ السيّد المسيح وُلِدَ في وقتٍ ما بين الربيع والصيف دون تحديد زمانٍ أو مكانٍ محدّد للحادثة. ففي الكتاب المقدّس (وخاصّةً إنجيلي متى ولوقا) رُوِيَ أنّ الملاك جبريل فاجأ السيّدة مريم العذراء وأخبرها أنّ الله سيهبها من عنده طفلاً تحبل به ويكون سيّد العالم، ثم تضطر للجوء إلى مذود -أو مغارة- لوضع طفلها، دون أن تحديد إن كان الوقت شتاءاً أم صيفاً، ليلا أم نهاراً.

أما الاحتفال فيشمل طقوس قدّاس العيد والترانيم (الكورال)، وعشاء العيد، وشجرة العيد المزيّنة بالأضواء والألوان، وطبعاً لا ننسى بابا نويل أو سانتا كلوس الذي رسم التراث الشعبي ملامح أسطوريّة له، إلاّ أنّه يعتقد أنه شخصيّة حقيقيّة تعود إلى القديس نيقولا الذي كان يوزّع الهدايا خلسةً على الفقراء والمساكين في جوف الليل خوفاً من أن ينكشف ويضيع برّه وإحسانه. 

أخيراً، ورغم الاختلافات حول تاريخ هذا العيد بين الكاثوليك والأورثودكس والبرتستانت، إلاّ أنّه يبقى المناسبة الرئيسية لاجتماع  أفراد العائلة بالذات في الولايات المتحدة الأميريكيّة وبريطانيا وفرنسا، كما يُعتبَر عطلةً رسميّة في أغلب دول العالم، وكذا بالنسبة لبعض الدول الشرق أوسطيّة مثل تركيّا، سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين ومصر. أمّا في العراق فيقتصر الاحتفال به على أبناء الطائفة المسيحيّة دون عطلة رسمية.





 
 
 
EN
AR