الثمانينات: الأقوى في الرواية السورية

دلتا نون سوريا - مقالة بقلم فاطمة جاديبا:

الثلاثاء 07 / حزيران / يونيو / 2016


Replacement_Image

ما الذي يجعل من الثمانينات مسرحاً مركزاً لكثير من الروايات السورية؟ هل هي رغبة السوريين في نسيان ماضيهم اﻷسود، فحاولوا التداوي بالكتابة، وسرد معاناتهم علَّ السرد يفيدهم في الانعتاق!!

الثمانينات: الأقوى في الرواية السورية

 

الخلاصة

حقبة الثمانينات، الحقبة اﻷكثر سوداوية  في تاريخ سوريا الحديث، فرضت نفسها في اﻷدب السوري إذ أنَّ غالبية الروايات التي لاقت رواجاً في العقد اﻷخير كانت قد تناولتها بشكلٍ أو بآخر. تناول اﻷدباء المركَّز لأحداثها كان توثيقياً ليشارك التوثيق أسباب أخرى، فبعض هؤلاء الكُتَّاب هم معتقلون سابقون في تلك المرحلة، والبعض الآخر لم يعايش هذه الفترة إلَّا أنَّه كتب عنها، فما الذي أعاد مآسي الثمانينات إلى الرواية السورية؟ أهو التوثيق أم الانعتاق أم التكفير عن صمت امتد تلاثة عقود؟

 

يقول ياسين الحاج صالح في مقدمة كتابه "بالخلاص يا شباب"، الذي تحدَّث فيه عن تجربته الخاصة عام 1982: ((أظنُّ أنَّ هذا الزمن هو آخر وقتٍ مناسبٍ لصدور هذه المواد في كتاب، لا يبدو أنَّ شباب اليوم سينتظرون خمسة عشر عاماً حتى ينشروا تجاربهم، إنَّهم يدونونها وينشرونها اليوم أول بأول)). لقد صدق ياسين وها أنا أكتب.

جرت العادة في ما مضى، أن يُستعاض عن لفظ الثمانينات بكلمة اﻷحداث، لقد كانت تلك المرحلة من السوداوية بحيث كان مجرَّد لفظها رقمياً أمراً مؤلماً. لكنَّ الثمانينات عادت، عادت حتى لنخمِّن أنَّنا في ثمانينات القرن. عادت عودة ذاك الذي غاب عقوداً وصمَّم ألَّا يصمت اليوم، عادت في جميع الروايات السورية حتى أجمع البعض على أنَّ الرواية السورية في العقد اﻷخير قد اقتصرت على تلك المرحلة.

ولكن قد يختلط اﻷمر على بعض القُرَّاء في التمييز بين الحديث عن الروايات التي تناولت الثمانينات كحقبة، وبين الكلام عن أدب السجون. في الحقيقة المقال يتحدَّث عن الموضوع اﻷول، وهو التناول المركَّز للأدباء السوريين لتلك المرحلة، لكنَّ التداخل مع أدب السجون لا بد منه لسبيبن:

السبب اﻷول: أنَّ الثمانينات مرحلة صراعٍ سياسيٍّ وعسكري، لذلك لا بدَّ للرواية عند تناولها تلك الأحداث أنَّ تٌدخل السجون كأدبٍ في فصولها، كما حدث مع كلٍّ من الكاتبين خالد خليفة وفواز حداد.

 السبب الثاني: غالبية اﻷدب الذي تناول تلك المرحلة كان لمعتقلين سابقين، تحدَّثوا عن وقائع حقيقيةٍ حدثت لهم، وأفسحوا لفترة الاعتقال الجزء اﻷكبر من كتاباتهم، فكان أن صُنِّفت كتبهم كأدب سجون.

رواية "الفقد"

أشهر الروايات السورية التي طُبعت في العقد الاخير، أي الفترة الممتدة من2005 إلى 2015 هي رواية "الفقد" للؤي حسين1 التي صدرت عام 2005.

يتحدَّث لؤي حسين في روايته "الفقد" عن تجربته الخاصة، إنَّما ليس بسياق السيرة الذاتية، إذ أنَّ الفصلين اﻷول والثالث "سلم الآلام" و"كبيرة التعذيب" عبارةٌ عن مشاركتين في جريدتي النهار والسفير، فيما يختص الفصل الثاني"المحبوس" بالجزء اﻷكبر من الرواية، حيث تظهر فيه الذاكرة التخيُّلية للسجين السابق، عندما يبدأ الخطاب الذاتي بين المثقَّف الطليق ونظيره المعتقل. يتحدَّث لؤي في هذا الفصل عن معنى عنوان روايته "الفقد". وأنَّه قصد به فقدانه لحريته: ((لم أشعر بخسرانها، ﻷنَّني لم أشعر بها يوماً، أو بامتلاكها، عرفتها حين انتُزِعت منِّي إلى غير رجعة، من فقدِها عرفتُها)). يتطرَّق أيضاً في فصله هذا إلى المرأة، وتجربته مع سجينة في مهجع للنساء ملاصقٍ لمهجعه. تندرج الرواية تحت أدب السجون، كونها تتطرَّق في غالبيتها للتعذيب وحياة المعتقل داخل وخارج سجنه.

رواية "مديح الكراهية"

تروي "مديح الكراهية" لخالد خليفة2 التي صدرت في عام 2006 قصة عائلةٍ حلبية، تورَّط بعض أفرادها مع الكيان المسلح لتنظيم اﻹخوان المسلمين في الثمانينات. تتدرج وقائع الرواية على لسان البطلة التي تُعتقل وتخسر أخاها في سجن تدمر. اشتُقَّ اسم الرواية من الفكرة التي أوردها الكاتب على لسان بطلتها في الفصل اﻷول: ((تملكتني الكراهية، تحمَّست لها، أحسست بأنَّها تنقذني، وتمنحني شعوراً بالتفوق أبحث عنه)). امتازت الرواية بقدرة كاتبها ألَّا يتناول الثمانينات كأدب تحريضي. إذ كان منصفاً في تناوله تلك المرحلة. فازت الرواية بالجائزة العالمية للرواية العربية، وتمَّ اختيارها كإحدى أفضل 100 رواية على مرِّ العصور. عاد خالد مكرراً تجربته الروائية عن نفس الحقبة، في روايته"لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة"، إلَّا أنَّها لم تكن بمستوى مديح الكراهية، بل كانت أشبه بمحاكاة ﻷقوى رواية تناولت الثمانينات. روايته الأخيرة "الموت عمل شاق"؛ أخذت منحىً توثيقياً في رصدها للأحداث السورية ولاقت رواجاً كبيراً.

رواية "القوقعة"

صدرت رواية "القوقعة" لمصطفى خليفة3 عام 2008 وتعدُّ الرواية اﻷكثر شهرةً وتأثيراً بين الروايات السورية التي تناولت أدب السجون، تحدَّث كاتبها عن اعتقاله من مطار دمشق في الثمانينيات، وحياته في المعتقل لمدَّة ثلاثة عشر عاماً. لغتها بسيطة إذ لم يقصد الكاتب أيَّ تفنُّناتٍ أدبية، إذ جلُّ ما أراده هو إيصال الفكرة، ساعده في ذلك إلمامه بعلوم اﻹخراج مما أعطى للرواية صبغة خاصة

 

رواية "بالخلاص يا شباب"

نشر ياسين الحاج صالح4 عام 2012 روايته "بالخلاص يا شباب"، الذي لم يكن محدوداً فيه أثناء تعبيره عن تجربته التي استمرَّت ستة عشر عاماً. إذ يبدو الكتاب في مقدمته توثيقياً، عندما تحدَّث الكاتب من خلال صفحتين عن تجربته بعدَّة أسطر ضمنها عناوين وتواريخ اسماها "وقائع". وعلى الرغم من أنَّ الغالبية تظنُّ أنَّ رواية ياسين عبارة عن سيرة ذاتية، إلَّا أنَّه يبدو كذلك فقط بين الصفحات الممتدة من الصفحة 44 إلى الصفحة 85، التي يتحدَّث فيها عن وجوه السنوات واﻷمكنة. بينما يتنوَّع الكتاب بين حواراتٍ -كالحوارين الذي أجراهما مع كلٍ من رزان زيتونة ومحمد الحجري-  ومقالاتٍ ونصوصٍ كتبها خلال السنوات الممتدة بين 2000 و2008. في روايته لم يرِد ياسين أن ينعتق من الماضي، قدر رغبته في الانعتاق من الحقد، لذلك اختصَّ بسرده إنسان تلك السنوات أكثر من حديثه عن جلادها.

 

رواية "ديناميت"

صدرت الرواية في عام 2012 لزياد عبد الله5، حيث تأخذ في بدايتها منحىً اجتماعي، يتحدَّث زياد فيها عن سبعينات اللاذقية قبل الحركة التصحيحية، مروراً بأحداث الثمانينات وصولاً إلى الجيل الحالي، دون التطرُّق إلى أحداث 2011. من خلال علاقة أحمد البطم ابن العائلة الثرية، بسلمى زوجة صديقه البحار غسان، الذي تجعل منه أحداث الإخوان متطرفاً. تختصُّ ديناميت حديثها عن اللاذقية، المحافظة المنسية في روايات الثمانينات.كاتبها الشاب اختار محافظته مسرحاً ليروي تلك الحقبة، عكس غالبية الكتاب الذين ركزوا في وقائعهم على محافظتي حلب وحماه.

 

رواية "السوريون الأعداء"

طُبعت السوريون الأعداء عام2014 لفواز حداد6، وتُعدُّ من أكثر الروايات إيلاماً في تناولها اﻷحداث، تعود الرواية بالزمن إلى ثمانينات سوريا وتندرج بالصور لتصل إلى أحداث 2011. هاجم البعض الرواية لطائفيتها، بينما ردَّ جمهور المدافعين عنها، أنَّه لا طائفية في سرد الوقائع دون تجميل. لكنَّ المؤكد أنَّ حداد استطاع أن يكون قاسياً على القرَّاء، وأن يصدمهم بمشاهد أقرب ما تكون للتعذيب.كمشهد قتل عائلة الطبيب الذي أجمع غالبية من قرأها على قسوته. أيضاً المشهد الذي يحاول فيه الطبيب الانتقام من الضابط، إلَّا أنَّه يتراجع ويذهب ويراقبه الضابط يسير في الظلام، وخلفه أتباعه المتمرِّدين في رمزيةٍ شديدة السوداوية قصد بها الكاتب أنَّه من غير الكفاية أن يكون الانتقام فردياً.

 

 

رواية "أجنحة في زنزانة"

نُشرت رواية "أجنحة في زنزانة" عام 2015 لمفيد نجم7، تحدَّث عن تجربته الخاصة في المعتقل. تقاطع مع بطل فواز حداد في بوتقة السجين "أنا الرقم13". في جزءٍ من الكتاب اسماه "خواطر وتداعيات" عن تجربته مع الزمن وتجربته مع المكان: ((ما كنَّا نتذوقه ونجده مثيراً للدهشة واﻹعجاب داخل السجن، تكشف لنا أنَّه عكس ذلك خارج السجن)). أمَّا في الجزء المسمى"تأملات في التجربة" تكلَّم عن أفكار السجين حول المرأة ومرحلة ما بعد الخروج من المعتقل. فاز الكتاب بجائزة ابن بطوطة ﻷدب المرحلة. وذلك في الدورة الحادية عشر للجائزة.

 

رواية "ماذا وراء هذه الجدران"

صدرت رواية"ماذا وراء هذه الجدران"عام 2015 لراتب شعبو8، يقول أحمد زين الدين في مقالته في الحياة عن الرواية: ((يتحدَّث راتب هنا بعد هذه الأعوام الطويلة مزوداً بكامل مخزونه الثقافي والفكري الذي اكتسبه سابقاً ولاحقاً، ليضيء أمام القارئ الطريق إلى فهم معاناة السجن عامة، وانعكاسها على النفس البشرية. ومع أنَّ السيرة الذاتية تكون عادةً أبرز أشكال كتابة "الأنا" وأمتنها صلةً بفنِّ السرد، فإنَّ الراوي الذي يرسم ملامحها ويروي قصتها، يحيلنا إلى ذاتين متباعدتين في الزمن، متراوحتين بين لحظتين: لحظة الحياة في السجن، ولحظة الكتابة خارج السجن. وينجمُ عن هذا التباعد بين الذات الراوية والذات المروية، أنَّ الذات الراوية الحاضرة الآن، تغتني بالذات الماضية التي عانت من حياة السجن والاعتقال، كمرآةٍ تتأمُّل فيها نفسها، بعدما نضجت أفكارها وأحكامها ومشاعرها ورؤاها. واضعةً هذه الحياة المقيدة تحت مجهر التحليل والتفكيك والتعليل)).

والروايات كثيرة، نبيل سليمان برواتيه "السجن"و"سمر الليالي"، حسيبة عبدالرحمن في روايتها "الشرنقة"، مي الحافظ في روايتها "عينك على السفينة"، وهبة الدباغ في"خمس دقائق فحسب" لكن ما الذي يجعل من الثمانينات مسرحاً مركزاً لكثير من الروايات السورية؟ هل هي رغبة السوريين في نسيان ماضيهم اﻷسود، فحاولوا التداوي بالكتابة، وسرد معاناتهم علَّ السرد يفيدهم في الانعتاق!! إذ يقول لؤي حسين في روايته: ((رائحة السجن لا تغور في اﻷعماق ولا تتحلَّل في البواطن، لا بدَّ لها لكي تهجرني أن تملأ كلَّ اﻷنوف)). أم هو الخوف من أن يتمَّ طمس الماضي المؤلم، ونسيانه فلا بدَّ من روايته، كقول مفيد نجم في روايته: ((لا تترك حكايتك للنسيان والصمت فتصبح أنت ذاكرة للموت، إرو حكايتك قبل أن تضيع الحكاية)). خاصة أنَّ اﻷحداث السورية بعد عام 2011 بقوتها وتوسُّعها؛ قادرةٌ على طمس مرحلة الثمانينات، فأتى اﻷدب ليفتح أفقاً لمرحلةٍ جديدة، إذ لا بدَّ للمرحلة الحالية أن تفرز أدباً خاصَّاً بها، عبَّر عنه ياسين في مقدمة روايته: ((التخلص من هذا الكتاب بالنشر وداع لتجربةٍ تتقادم بسرعة، وإفساح الطريق لتجارب جديدةٍ لجيلٍ جديد)). وعلى كثرة الحديث عنها، وتعدُّد كتبها وكتَّابها، يقول السوريون إنَّ هذه المرحلة لم تنل حصَّتها من اﻷدب السوري بعد. مما يطرح التساؤل هل هو نهم السوريين الذي دفع بالكتاب إلى الحديث عن هذه الوقائع؟ نهمهم الذي جعل غالبيتهم كقرَّاء غير متسامحين تسامح ياسين وراتب في كتاباتهم. إذ كانت المطالبة على مواقع القراءة بالروايات اﻷشد إيلاما، حتى ليخمن من يتابع تلك المواقع أن قسوة بعض اﻷدباء في عرض الثمانينات كان تجاريا أكثر منه التزما بعرض الوقائع. و مهما تعددت اﻷسباب، فإن الثمانينات تركت أثرها الكبير في اﻷدب السوري، كما تركت آثارا في نفوس السوريين.لقد اتخذت لنفسها مجلدا في مكتبتي الالكترونية، عندما قرَّرت أن أرتِّب كتبي ضمن ملفات، ووجدت نفسي مجبرةً أن أضع الروايات السورية في ملفٍّ أسميته الثمانينات. إذ كانت كلُّ روايةٍ اشتُهرت مؤخراً قد نالت تلك الحقبة بشكلٍ أو بآخر. ﻷستحضر قول حسن صقر في روايته "شارع الخيزران": ((إنَّ ما جرى و يجري في سوريا هو في حدِّ ذاته روايةٌ كبرى، أو ملحمةٌ يحتاج من يتصدَّى لمعالجتها أن يعود إلى عصر هوميروس أو جلجامش كي يرى بأمِّ عينه كيف تشترك اﻷرض والسماء في عملية طحن اﻹنسان بين أحجار الرحى. فعندما يعمُّ الخراب ويقتحم مظاهر الحياة، لا يبقى شيءٌ سوى الفن، ليس من أجل العزاء فقط، إنَّما لتجديد الثقة في المستقبل والبحث عن بدايةٍ جديدة)).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. لؤي حسين: رئيس تيار بناء الدولة، كاتب وسياسي سوري، مؤسِّس دار بترا للنشر. اعتُقل وهو طالبٌ جامعي عام 1984 على خلفية انتماءه لحزب العمل الشيوعي.
  2.  خالد خليفة: كاتب سيناريو وروائي من محافظة حلب، نال جائزة نجيب محفوظ.                     
  3. مصطفى خليفة: كاتب سوري درس الإخراج والفن في فرنسا، تمَّ اعتقاله في مطار دمشق في الثمانينات، ليقضي في السجن ثلاثة عشر عاماً، ذكرها في روايته الشهيرة "القوقعة".
  4. ياسين الحاج صالح: كاتب وناقد وباحث ومترجم سوري، من محافظة الرقة، اعتُقل عام 1980 بتهمة الانتماء إلى تنظيمٍ شيوعيٍّ ديمقراطي.
  5. زياد عبد الله: شاعر ومترجم من محافظة اللاذقية، مؤسِّس مجلة أوكسجين الالكترونية، له روايتين"بر دبي"و"ديناميت".
  6. فواز حداد: كاتب سوري من محافظة دمشق، درس الحقوق في جامعة دمشق ورُشِّح عن رواية "المترجم الخائن" للجائزة العالمية للرواية العربية، ورُشِّح عن روايته "جنود الله" لجائزة البوكر القائمة الطويلة.
  7. مفيد نجم: كاتب وناقد وصحفي سوري، اعتُقل عام 1982.
  8. راتب شعبو: كاتب ومترجم وطبيب سوري، من محافظة اللاذقية، اعتُقل عام 1983 بتهمة أنَّه يساري.

المصادر:

ماذا وراء هذه الجدران: زياد شعبو-دار الآداب بيروت-لبنان.

أجنحة في زنزانة: مفيد نجم-دار السويدي للنشر والتوزيع-أبو ظبي.

مقال أحمد زين الدين-صحيفة الحياة.

ديناميت: زياد عبدالله-دار المدى للنشر والثقافة بيروت-لبنان.

الفقد: لؤي حسين-دار بترا للنشر والتنمية الثقافية دمشق-سوريا.

بالخلاص يا شباب: ياسين الحاج صالح-دار الساقي بيروت-لبنان.

مديح الكراهية: خالد خليفة-دار أميسا بيروت-لبنان.

القوقعة: مصطفى خليفة-دار الآداب بيروت-لبنان.

السوريون الأعداء: فواز حداد-دار رياض الريس للنشر والتوزيع بيروت-لبنان.

شارع الخيزران: حسن صقر-دار الحصاد دمشق-سوريا.





 
 
 
EN
AR